ابن قتيبة الدينوري

446

الشعر والشعراء

82 - ابن مقبل ( 1 ) 773 * هو تميم بن أبىّ بن أبىّ بن مقبل ، من بنى العجلان . وفى رهطه يقول النّجاشىّ : إذا الله عادى أهل لؤم ورقّة * فعادى بنى العجلان رهط ابن مقبل ( 2 ) 774 * وكان جاهليّا إسلاميّا ، ورثى عثمان بن عفّان رضى اللَّه عنه فقال : ليبك بنو عثمان ما دام جذمهم * عليه بأسياف تعرّى وتخشب ( 3 ) نعاء لفضل الحلم والحزم والنّدى * ومأوى اليتامى العبر عاموا وأجدبوا ( 4 ) وملجأ مهروئين يلفى به الحيا * إذا جلَّفت كحل هو الأمّ والأب ( 5 ) 775 * وكان خرج في بعض أسفاره ، فمرّ بمنزل عصر العقيلىّ ، وقد

--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 34 واللآلي 68 والإصابة 1 : 195 - 196 والخزانة 1 : 113 . وفى الاشتقاق 8 أنه يكنى أبا الحرة . وفى الجمحي أنه « شاعر خنذيذ مغلب عليه النجاشي ، ولم يكن إليه في الشعر ، وقد قهره في الهجاء » . وفى الإصابة أنه « أدرك الإسلام فأسلم ، وكان يبكى أهل الجاهلية ، وبلغ مائة وعشرين سنة » . ( 2 ) مضى البيت 318 في قصة هجاء النجاشي إياه . ( 3 ) الجذم : الأصل . تخشب : تطبع وتصقل ، و « الخشيب » من السيوف : الصقيل . ( 4 ) نعاء : اسم فعل من النعي بمعنى انع ، مثل « دراك » و « نزال » بمعنى أدرك وانزل . قال الجوهري : « كانت العرب إذا مات منهم ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول نعاء فلانا ، أي انعه وأظهر خبر وفاته ، مبنية على الكسر » . العبر ، بضم العين المهملة وسكون الباء الموحدة : الكثير . ورواية اللسان « الغبر » بضم الغين المعجمة وسكون الباء ، وهو جمع أغبر من الغبرة ، وهى اغبرار اللون من الهم ونحوه . عاموا : اشتهوا اللبن لهلاك الماشية ، و « العمية » شهوة اللبن . ( 5 ) المهرؤون : الذين هرأهم البرد ، أي قتلهم . يلفى : بالفاء ، وفى ل بالقاف ، وهو تصحيف . الحيا : الغيث والخصب . كحل : اسم علم للسنة المجدبة الشديدة ، وفى اللسان : « تصرف ولا تصرف على ما يجب في هذا الضرب من المؤنث العلم » . وجلفت كحل : أي قشرتهم واستأصلت أموالهم . وهذا البيت والذي قبله في اللسان 1 : 177 .